العلامة الحلي

231

مختلف الشيعة

بالقيمة أيحل ذلك له ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وأما المقدمة الثانية : فلأن إخراج القيمة إما أن يكون محصلا للمصالح المطلوبة شرعا من الزكاة أو لا يكون ، فإن كان الأول أجزأ مطلقا ، وإن كان الثاني امتنع مطلقا . احتج بأن المنصوص العين فلا يجوز العدول عنه كالكفارات . والجواب : المنع من المقدمتين ، فإن النص قد ورد بالقيمة في بعض الأصناف ، ونمنع العدول عنه مع المساواة من كل وجه ، والقياس على الكفارات ممنوع ، لأن الواجب فيها أمور مختلفة غير معقولة المناسبة . مسألة : قال المفيد - رحمه الله - : فرض على الأمة حمل الزكاة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - والإمام خليفته قائم مقامه ، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه خليفته من خاصته ، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : يجب على كل من تعين عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله تعالى ، أو إلى من ينصبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه ، فإن تعذر الأمران فإلى الفقيه المأمون ، فإن تعذر وآثر المكلف تولى ذلك بنفسه ، فمستحق الزكاة والفطرة الفقير المؤمن ( 3 ) . وهذا الكلام منهما يشعر بوجوب حمل الزكاة إلى الإمام أو نائبه أو الفقيه على ما رتبناه ( 4 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 95 ح 272 . وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 ج 6 ص 114 . ( 2 ) المقنعة : ص 252 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 172 . ( 4 ) ق وم ( 1 ) : ما رتبناه .